أيوب صبري باشا

368

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

الصورة التاسعة في ذكر قبة حجرة السعادة قبل أن يحترق مسجد مدينة دار السكينة لم تكن فوق الحجرة المعطرة قبة منفصلة فبنى فوق سقف مسجد السعادة جدار من اللبن ارتفاع ذراع ونصف ذراع ليكون علامة على الحجرة المنيفة وموقع مدفن السعادة . بنى السلطان الصالح قلاوون المصري في سنة ( 678 ) ه قبة جميلة قاعدتها مربعة وسطحها مثمن وغطى فوقها بالرصاص . وصنع حول القبة المذكورة سورا خشبيا حتى يرى مكان الجدار سالف الذكر علامة الحجرة المنيفة ، كما أحاط ما بين سقف المسجد والقبة الجديدة بشبكة خشبية وكانت عقود القبة المذكورة فوق أعمدة الحجرة المعطرة التي تحاذى أسطوانة الصندوق ، ووقعت منافرة أدت إلى القيل والقال بين أحمد كمال ابن هارون عبد القوى الربعي الذي أشرف على بناء هذه القبة وبين ولاة المدينة ، وصادر والى المدينة علم الدين الشجاعى أموال أحمد كمال كلها وهدم بيته وخربه وبين أن من لا ينفذ أمر ولاة المدينة يتعرضون للعقاب وهذه هي عادة مرعية بين ولاة المدينة ثم اقتلع أحجار البيت الذي هدمه وبنى بها مدرسة المنصورية . وكان غرض أحمد كمال بن هارون من هذه الخدمة أداء عمل خالص لصاحب الرسالة بناء على الأمر الذي تلقاه من الحكومة المصرية ، ولا شبهة في ذلك ، ولكنه إذ سمح لبعض النجارين القيام بحركات غير لائقة فوق مرقد السعادة من هنا يقتضى أن يقع تحت براثن العقوبة . وظلت قبة الحجرة المعطرة التي بناها السلطان الصالح قلاوون إلى عصر الملك